نظمت جمعية النجاة الخيرية في حمص محاضرة قيمة حول إدارة الأزمات وذلك ضمن خطتها للاستجابة للكوارث والأزمات. قدم الدكتور أحمد نداف، المتخصص في إدارة الكوارث، المحاضرة التي تناولت مجموعة من الأمور المهمة في هذا المجال.
تمحورت المحاضرة حول عمل الفرق التطوعية في مجال البحث والإنقاذ، وتوفير الإيواء والدعم النفسي والتغذية، وتوفير المياه والإصحاح. وأوضح الدكتور نداف مفهوم الكوارث ونشأتها، وأهمية توفير المواد الأولية الضرورية من قبل المجتمع المحلي لمواجهة الكوارث.
أشار الدكتور نداف إلى أن الكوارث يمكن أن تكون سريعة مثل الفيضانات والزلازل، أو بطيئة مثل الجفاف والتصحر. وبناءً على ذلك، يتطلب التعامل مع الكوارث مشاركة المجتمع المؤلف من متطوعين متدربين على مواضيع التقييم والإنقاذ وفرق الإطفاء والماء والإصحاح والدعم النفسي والإيواء. ويجب على كل فريق معرفة مهامه في إدارة الكوارث.
تحدث الدكتور عبد المسيح دعيج، رئيس مجلس إدارة جمعية النجاة الخيرية، عن أهمية تضمين العمل التطوعي في تنظيم الجهود الإنسانية، وأوضح أن الشباب السوري قد أثبت مرة أخرى وفائه وشجاعته وحماسه للمساعدة بكل محبة. وأعلن أن الجمعية قامت بتشكيل فريق تطوعي للاستجابة للكوارث، مؤلف من 123 متطوعًا، ويعمل على تطوير مهاراتهم في مجالات العمل المتعلقة بالكوارث.
من جانبه، أشاد الأستاذ سلمان الأحمد، عضو غرفة زراعة حمص، بمحاضرة الدكتور نداف وأكد على أهميتها وقيمتها بالمعلومات القيمة والخبرة. وتركزت مداخلته على عمدة العوائل التي تعرضت للزلزال وحاجتها للإسكان الآمن والحياة الكريمة. واقترح أن يتم بناء مساكن آمنة في المناطق الريفية الناشطة في الإنتاج الزراعي، وربط عمليات الإسكان بتوفير فرص العمل. وأكد أهمية عدم تجاهل خطورة السكن العشوائي حول المدن في ظروف الكوارث الزلزالية.
حضر المحاضرة جمهور من المهتمين الذين أعربوا عن إعجابهم بالمحتوى والمعلومات التي تم طرحها، وأثنوا على جهود جمعية النجاة الخيرية وفريقها التطوعي في مجال الاستجابة للكوارث والأزمات.
تعتبر محاضرة إدارة الأزمات المقدمة من جمعية النجاة الخيرية في حمص فرصة مهمة لنشر الوعي وتعزيز المعرفة حول إدارة الكوارث وتنظيم الجهود الإنسانية في المجتمع وهذه الجهود القيمة تؤكد التزام جمعية النجاة بتقديم المساعدة والدعم للمجتمع في سورية.


